> صفحة من كتاب > قصص الصحابة > أخبار عمر وأخبار عبدالله بن عمر

أخبار عمر وأخبار عبدالله بن عمر

للمؤلف: علي الطنطاوي

ظهور الإسلام بإسلام عمر

“روى البخاري عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.
وقال رضي الله عنه: كان إسلام عمر فتحاً، وكانت هجرته نصراً، وكانت إمارته رحمة؛ لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتلهم حتى تركونا فصلينا.

ولما قدم عبدالله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من الحبشة على قريش، ولم يدركوا ما طلبوا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وردهم النجاشي بما يكرهون وأسلم عمر بن الخطاب، وكان رجلاً ذا شكيمة لا يرام ما وراء ظهره، امتنع أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- به وبحمزة.

واصرف عمر رضي الله عنه بعد أن أظهر إسلامه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ظاهر على المشركين، فقال: ما يحسبك بأبي أنت وأمي فوالله ما بقي مجلس كنتُ أجلس به بالكفر إلا أظهرت فيه الإيمان غير هائب ولا خائف… لا نعبد سراً بعد اليوم. فأنزل الله تعالى: “يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ”(1). وذلك أول ما نزل من تسمية الصحابة مؤمنين.

وقال صهيب بن سنان: لما أسلم عمر جلسنا حول البيت حلقاً، وطفنا وانتصفنا ممن غلظ علينا.”

(1): سورة الأنفال آية 64.